إصدارات جديدة لأحد أبناء شعبنا من تللسقف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إصدارات جديدة لأحد أبناء شعبنا من تللسقف

مُساهمة من طرف يوسف عظم في الثلاثاء أبريل 17, 2012 6:34 am


إصدارات جديدة لأحد أبناء شعبنا من تللسقف

صدر للشاعر والكاتب والصحفي جميل فرنسيس زورا ، مجموعة قصصية تحت عنوان ( هدوء العاصفة ) ، تتضمن المجموعة 19 قصة قصيرة رائعة من التجربة الشخصية ، ومن الواقع ... رقم الإيداع في المكتبة الوطنية بغداد 607 لسنة 2012 ، وقام بإهداء نسخة من كتابه الجديد إلى الصحفي ناظم هرمز جكو مراسل موقع تللسقف في استراليا ، وسبق إن صدر له مجموعتين شعريتين ، تحت عنوان ( الغروب يشبه الفجر ) ( و قبل أن ترحلي ) .. ألف ألف مبروك لمبدعنا الشاعر والكاتب الأستاذ جميل فرنسيس زورا ، نتمنى له المزيد من التألق والإبداع ....
حوارات ثقافية وإصدارات ...

للمرة الثالثة ، وخلال مدة اقل من عام يتحفنا الشاعر والكاتب والصحفي جميل فرنسيس زورا بمجموعة قصصية ، وبعنوان ( هدوء العاصفة ) تتضمن 19 قصة قصيرة نالت استحسان كل من اطلع عليها ، لا بل أثارت جدلا بين القراء ، لما فيها من أروع الكلام والإحساس المرهف ، ومشاهد من لقطات رومانسية ، وتجربة عميقة حقيقية عاشها الكاتب ، واستنبطها من الواقع .. خلال سنوات الحرب والأحداث الجسيمة ، وكذلك المقدمة الجميلة التي دخل بها إلى قلب القارئ والإهداء الرائع المعبر ، وحقوق الطبع والنشر من المكتبة الوطنية في بغداد .. والكاتب يشغل موقع مدير تحرير جريدة طريق السلام وعضو اتحاد الأدباء والكتاب ، ومدير تحرير في نقابة صحفيي كردستان ، إضافة إلى كونه متخصص بالتخدير ، على ملاك دائرة صحة الموصل ، وشماس في كنيسة مار كوركيس ، ومهتم بالموسيقى ، مواهب عدة يمسكها في قبضة واحدة .. ، ومساهماته المتعددة في كل المهرجانات والأمسيات الثقافية والأدبية والشعرية ، التي تقام في مناطق أبناء شعبنا ... التقيناه وحاورناه وبدأنا معه بالسؤال التالي ...


س - هناك عدة مواهب ، وغزارة في الإنتاج .. ، قبل اقل من ستة أشهر أصدرت مجموعتك الشعرية الغروب يشبه الفجر .. ثم أصدرت مجموعة أخرى بعنوان قبل أن ترحلي ، والآن أصدرت مجموعة قصصية تحت عنوان هدوء العاصفة .. لماذا كل هذا الاستعجال في الطبع خلال فترة وجيزة ؟ ومن أين لك كل هذا ؟


ج - أن تكون شاعرا ، أو كاتبا ، يعني انك مثقفا ، والمثقف هو إنسان في حالة خاصة .. ومن اجل أن تحقق ذاتك ، ينبغي أن تكون مبدعا ، وان تضع بصمتك في الحياة ، فأما أن تكون فاعلا في هذه الدنيا ، وأما أن لا تكون شيئا على الإطلاق .. الكسل والجمود هو خيانة الإنسان لنفسه .. حياة بلا فن وإبداع حياة ناقصة ... بالنسبة للنشر والطبع
فأنا لست مستعجلا ، لا بل متأخرا ، من المفترض أن أكون قد أصدرت أعمالي قبل سنوات.. وما هذه النتاجات إلا تراكمات ، إنها تجارب من الماضي والحاضر .. إنها خزين من تجاربي التي خضتها بنفسي ، وحولتها إلى أعمال أدبية ، من شعر وقصص قصيرة .. وكذلك هناك العشرات من المقالات والأشعار والتحقيقات الصحفية التي اكتبها وانشرها في جريدة طريق السلام وغيرها .. فالحياة مليئة ، لمن يفتح عينيه ويتمعن فيها ، ويبدع ..، ينبغي أن لا نتوقف عن الإبداع ..
س - اطلعنا على مجموعتك الغروب يشبه الفجر ، لماذا أسميتها بهذا الاسم ؟


ج - لأن الغروب يشبه الفجر فعلا ، ذات يوم ، وبعد تخرجي ، تم تعييني في محافظة كركوك ، في ثمانينات القرن المنصرم ، وكانت هناك حرب تدور ، وكنت وحيدا غريبا في تلك المدينة ، قادما إليها من البصرة ، بعد إتمام دراستي في بغداد ، لذلك عشت في كركوك التي لا اعرف حتى لغة أهلها ، أكثر من عام ، مقيم في المستشفى الذي اعمل فيه ، كابدت الغربة والشوق والحنين والوحدة ، وفراق الحبيبة التي كانت تنتظرني وانتظرها بفارغ الصبر ، كنت دائما اجلس لوحدي عند الغروب في حديقة المستشفى واكتب ما يختلج صدري ، وأحيانا اتامل الفجر الذي لا يختلف عن الغروب .. تلك الأيام كانت بواكير تجربتي الشخصية مع الألم والوحدة فكانت تجربة عميقة مثمرة ..

س - أكثر أشعارك والقصص القصيرة ، لا تخلو من الحزن ، هل الحزن رفيق حياتك دائما ؟


ج - عندما أخاطب قلبا يبكي أقول
لا تبك ...
فانا لا احتمل بكاؤك ..
ما أشبه دمعك بدمعي .... ؟
وما أشبه أحزانك بأحزاني ....؟
عيناي ... أرضٌ عطشى ، بلا دموع ،
ولا مطر ...
قلبي ... منبع الأحزان ..
عندما نلتقي ..... ،
هناك ... عند واحة القلب ....،
سأمنحك ما تبقى من فرحي ...
فلا حاجة لي للفرح ...،
لأنني دائما أتسامى .... ،
واذوي بصمت ....
مثل شمعة ..،
كي أنير لك الدرب ..،
واختفي بهدوء ..
أموت ..... ولتحيى ... أنت ... سعيدا ...!!!
من هذا المنطلق اخرج إلى الناس بتضحياتي ، وأشاركهم آلامهم وأحزانهم .. أتألم لألمهم ، وأبكي لبكاؤهم ..
بعد مجموعتك الشعرية ( الغروب يشبه الفجر ) وكذلك ( قبل أن ترحلي ) ، ثم مجموعة قصص بعنوان ( هدوء العاصفة ) .. ماذا هناك ؟ هل هناك فرح .. أو استقرار ، أو سفر أو رحيل .. اغلب قصائدك ، تتطرق فيها إلى موضوع الرحيل والخوف من الهجر .. لماذا ..
أقسى ما أخشاه الرحيل .. الحب ينتهي في لحظة ما .. الحياة برمتها تنتهي .. شعبنا يرحل .. يهاجر من ارض الوطن ..ثمة حبيبة تهاجر .. في مقدمة المجموعة الشعرية قبل أن ترحلي ، أقول :-
أن تكون هناك حبيبة ، كزهرة عطشى في صحراء قاحلة ، تمدها بشريان القلب .. تسقيها ، فترتوي .. وتنتشي من رحيق الروح ، وتترعرع ... فإذا بها تتمرد عليك ..، فتقطع هذا الشريان الذي ممدته لها .. وترحل عنك .. وتترك القلب ينزف ...!
لا اعرف لماذا الرحيل .. ؟ لماذا يتركون ارض الآباء والأجداد والمقدسات ..؟ بهذه السهولة ، على الرغم من أن حياتنا جميلة هنا في مناطق تواجد أبناء شعبنا .. على الإنسان أن يصنع له حياة ، هو يختارها .. وان يحتمل هذه الحياة ، ويكون جديرا بها ..وان لا يعتمد على القدر والحظ والصدفة ، ولا على الآخرين . ( الضعفاء وحدهم هم الذين يؤمنون بالحظ ، أما الرجل القوي فيصنع قدره بنفسه ) .. حتى يكون جديرا وفخورا بنفسه ..

س - سمعنا لديك زيارة إلى أميركا في شهر يوليو مع المدام .. هل هي زيارة عمل أم ماذا ؟ أم ستبقى هناك ؟ رغم أن الكثير من الشعراء رحلوا ، فلماذا أنت ما زلت هنا ..؟

ج - بالطبع هي زيارة لمدة شهر واحد فقط ، سألتقي بعض الأحبة هناك ، وأعود إلى ارض الوطن ، لأن هناك رسالة ينبغي أن نؤديها وواجبات كثيرة ملقاة على عاتقنا ..
في واحدة من قصائدي بعنوان ( لا ماسو )
أخاطب فيها الثور المجنح ، من بقايا آثار حضارة بلاد الرافدين أقول
لماذا أنت ما زلت هنا ...،
تنظر إلي بعينك الحمراء .....،
وتحتقرني .. ؟
وأنا أتيك من بعد المسافات .. ،
وأجثو على ركبتي ( بحذائك ) أي بجانبك
واحترمك ..
لماذا أنت مبجل .. ،
تمجدك الألباب ، عبر العصور ...،
وأنا ...،
كلما تمر سنين العمر ...،
أشيخ ... أضمحل ... وأتلاشى ،
لماذا أنت ، ما زلت رابضا ،
رغم جناحيك القويين ،
فلم تغادر إلى حيث يقدسونك ،
وأنا مرتحل من دياري في وطني ،
بلا ملاذ ،
هائما كالأشباح...
في رحيل دائم .. وأبدا ..
عفوا .. إن كنت مجبولا من تاريخ ، ومن حجر ،
وأنا من روح ، ودم ولحم ،
لكنك انت رمزا للبسالة ، وللقوة ، وللأمجاد
والناس يهابونك ، رغم صمتك الطويل ،
أما أنا .. رغم جبروتي ، وكبريائي
وسلاطة لساني ، وثرثرتي ...
أراني محتقرا ...
هذا النصب التذكاري الرائع ما زال صامدا في ارض الوطن ، يحكي قصة الحضارة ، للأجيال التي تأتي .. وتستمر ، فالأمة لا تكون عريقة وقوية ، ومعتبرة إلا بوجود أبناءها في أرضها ، وممارستهم لطقوسهم وتراثهم وحفاظهم على تاريخهم .. ومقدساتهم .. هذه ارض آبائي وأجدادي ... لا بد أن أكون حاضرا ، وفاعلا ومؤثرا فيها من موقعي ، كأبسط إنسان .. ومهما كنت ضئيلا ، فانا عدد ، واحد في هذه الأمة ..عندما أخاطب وأقول ( أنت الذي تجلس هناك .. ها أنا ذا هنا .. أكنت تعرفني ، أم لم تعرفني ، أكنت تسمعني ، أم لم تسمع عني قط .. فانا هنا .. وأقول رأيا ، وقد أقول شعرا .. فانا موجود في هذا الجزء من الدنيا .. أكابد العيش .. وأعاني ) ... من هنا أتحدث ، فلو كان تأريخي وحضارتي في أميركا أو أوربا أو استراليا ، لذهبت وناديت من هناك ..

س - في قصيدتك لكي حبي التي ألقيتها في أمسية يوم 12\4 من كنت تقصد فيها ؟ ... ..

ج - بالطبع كنت اقصد حبيبة مهاجرة .. إذ أقول فيها ..
لكي حبي ..
ولوعتي .. واشتياقي ..
هذه كلماتي ....
أهديها لكي ، من القلب .. إلى القلب
لم تكتب بعدُ ...
على الأوراق ِ...
واسمعيني ...
لما أرنم كلمات قصائدي ..
كأنشودة ٍبابلية ٍ..
نسجتُها ...
من رحيق روحي ..
كي ابعثها لكي
من أرض العراق ..
ولتضمحل من بعد هذا ..
كل همسات الحب ..
التي يرددها العاشقون ..
في لحظات العناق ِ..
واحميني بحبك ِ..، من حبك ِ..
فهو.. وحده ..
أبكاني ..
وصار دمعي مطرا ًغزيرا ً..
على ألمآق ِ..
وضمدي جراحاتي النازفات ..
وأخرجيني من مملكة الأحزان ِ...،
فلست ُأنا سجين الحب ...
وكسري عني ..
القيود َ.. والأطواق ِ..
ودعيني أن أغفو برهة.ً.
فأنا ما ذقتُ طعمَ النوم ِ ..
من أول حبنا .. ،
واجعليني هانئا على صدرك ،
كطفل ٍصغير ..
واسمعيني دقات قلبك ِ..
بلهفة المشتاق ِ..
وعلميني ..
أن أقول َشيئا ًفي الحب ِ..
ما دمت ُتلميذا ًفي مدرسة حبك ِ..
وأخرجيني من صمتي الطويل
لأتمرغ قليلا ً.. برماد ِاحتراقي ..
وان مات َالجسدُ مني...
فالتاريخ شهد لنا الحب َ..
وحبي لكي .. لن يموت َ..
ما دمت ُباقي .. ...........

سؤال أخير ، من يساعدك في طبع كتبك ؟
بالطبع أنا دائما اعتمد على نفسي في كل شيء ... أطبع كتبي على نفقتي الخاصة ، واهديها لزملائي وللمهتمين بالمجال .. والى المؤسسات الثقافية ، المهم أن اترك بصمة في هذه الحياة ..دائم اردد وأقول ( كن مبدعا ، فانك لم تخلق عبثا ) ... سلامي الخاص إلى موقعكم ومن خلالكم استطيع أن أوصل صوتي للآخرين .. ألف ألف تحية لكم والى كل المثقفين والمهتمين بالثقافة والإبداع .. ..


حاوره الصحفي : ناظم هرمز جكو

مراسل : تللسقف في استراليا

تللسقف 17/4/2012
abuleza1@yahoo.com

avatar
يوسف عظم
Admin

عدد الرسائل : 318
تاريخ التسجيل : 14/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tellskof.logu2.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى